Skip to content

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - ط دنديس ذكر وفاته ﵇

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - ط دنديس

مجير الدين العليمي

Printed page ١/ ٣٣٦

رسول الله، ﷺ، يصلي قاعدا. يقتدي أبو بكر بصلاة رسول الله، ﷺ، والناس يقتدون بصلاة أبي بكر، ﵁ (١).

وعن عائشة، ﵂، كانت تقول: إن من نعم الله عليّ أن رسول الله، ﷺ، توفي في بيتي وبين سحري ونحري وأن الله جمع بين ريقي وريقه عند موته، ودخل عبد الرحمن (٢) وبيده السواك وأنا مسندة رسول الله، ﷺ، قرأيته (٣) ينظر إليه فعرفت (٤) أنه يحب السواك، فقلت آخذه لك فأشار برأسه أن نعم، فناولته له فاشتد عليه، فقلت: ألينه لك، فأشار برأسه أن نعم، فلينته، وبين يديه ركوة أو علبة وفيها ماء فجعل يدخل يده في الماء فيمسح بها وجهه ويقول: «لا إله إلا الله إن للموت سكرات»، ثم نصب يده الكريمة فجعل يقول: «في الرفيق الأعلى» حتى قبض ومالت يده (٥).

وعن عائشة، ﵂، قالت: كان النبي، ﷺ، يقول وهو صحيح:

«أنه لم يقبض نبي حتى يرى مقعده (٦) في الجنة ثم يخير، فلما نزل به ورأسه على فخذي غشي عليه ثم أفاق فأشخص بصره إلى سقف البيت ثم قال: «اللهم الرفيق الأعلى» (٧)، فقلت: إذا لا يختارنا، فعرفت أنه الحديث الذي كان يحدثنا به وهو صحيح قالت: وكانت آخر كلمة تكلم بها: اللهم الرفيق الأعلى. وتوفي رسول الله، ﷺ، وهو ابن ثلاث وستين سنة، ونزل عليه جبريل، ﵇، أربعا وعشرين ألف مرة، وتوفي ودرعه مرهون عند يهودي بثلاثين وسقا (٨) (٩) من شعير، ولما مات قالت فاطمة، ﵂: يا أبتاه أجاب ربا دعاه، يا أبتاه من جنة الفردوس مأواه يا أبتاه إلى جبريل (١٠) ننعاه (١١). فلما دفن قالت: يا أنس أطابت نفوسكم إن تحثوا على نبيكم التراب؟.