Skip to content

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - ط دنديس نقض الصلح وفتح مكة

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - ط دنديس

مجير الدين العليمي

Printed page ١/ ٣٢٦

وكان الله تعالى قد أمكنه منهم، فكانوا له فيئا، فبذلك سمي أهل مكة الطلقاء.

ولما اطمأن الناس خرج رسول الله، ﷺ، إلى الطواف، فطاف بالبيت سبعا على راحلته واستلم الركن بمحجن (١) كان في يده، ودخل الكعبة ورأى فيه الشخوص على صور الملائكة، وصورة إبراهيم وفي يده الأزلام (٢) يستقسم بها فقال: قاتلهم الله جعلوا شيخنا يستقسم بالأزلام ما شأن إبراهيم والأزلام (٣)، ثم أمر بتلك الصور (٤) فطمست، وصلى في البيت (٥)، ثم جلس، ﷺ، على الصفا واجتمع الناس لبيعته على الإسلام، فكان يبايعهم على السمع والطاعة لله ولرسوله، فبايع الرجال ثم النساء.

ولما جاء وقت الظهر يوم الفتح أذن بلال (٦) على ظهر الكعبة، فقال الحارث بن هشام (٧): ليتني مت قبل هذا. وقال خالد بن أسيد (٨): لقد أكرم الله أبي فلم ير هذا اليوم. فخرج عليهما رسول الله، ﷺ، ثم ذكر لهما ما قالاه، فقال الحارث بن هشام: أشهد أنك لرسول (٩) الله، ما اطلع على هذا أحد فيقول (١٠) أخبرك.

وقام (١١) علي، ﵁، ومفتاح الكعبة في يده فقال: يا رسول الله، اجمع لنا الحجابة مع السقاية، فقال رسول الله، ﷺ: «أين عثمان بن طلحة» (١٢)؟ فدعي له، فقال: «هاك مفتاحك اليوم يا عثمان (١٣) يوم بر ووفاء»، وقال: «خذوها