الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - ط دنديس
الرجل على أن لعب بك (١).
ثم أمر رسول الله، ﷺ، بالجهاد وأمر أهله أن يجهزوه. ثم أعلم (٢) الناس بأنه يريد مكة، فقال: اللهم خذ العيون والأخبار عن قريش حتى نبغتهم في بلادهم (٣) (٤)، ثم مضى رسول الله، ﷺ، لسفره هذا، واستخلف على المدينة كلثوم بن الحصين الغفاري (٥)، فخرج رسول الله (٦)، ﷺ، لعشر مضين من شهر رمضان ومعه المهاجرون والأنصار وطوائف من العرب، فكان جيشه عشرة آلاف، فصام وصام الناس معه حتى إذا كان بالكديد (٧)، وهو الماء الذي بين قديد وعسفان أفطر.
وبلغ ذلك قريشا فخرج، أبو سفيان بن حرب وحكيم بن حزام وبديل بن ورقاء، يتجسسون الأخبار. وكان العباس، ﵁، أسلم قديما، وكان يكتم إسلامه، فخرج بعياله مهاجرا، فلقي رسول الله، ﷺ، بالجحفة (٨)، وقيل: بذي الحليفة. ثم حضر أبو سفيان بن حرب على يد العباس إلى النبي، ﷺ، بعد أن استأمن له: فأسلم وأسلم معه حكيم بن حزام (٩) وبديل بن ورقاء وممن أسلم يوم الفتح (١٠) معاوية بن أبي سفيان وأخوه يزيد (١١) وأمه هند بنت عتبة، وكان معاوية يقول: إنه أسلم يوم الحديبية فكتم إسلامه عن أبيه وأمه.
وقال العباس: يا رسول الله إن أبا سفيان يحب الفخر فاجعل له شيئا يكون في