ﷺ، بالمدينة الشريفة، ففي السنة الأولى من هجرته، ﷺ، بني (١) بعائشة ﵂، في شهر ذي القعدة وهي بنت تسع سنين، وفيها كانت المؤاخاة (٢) بين المسلمين آخى بينهم رسول الله، ﷺ، فاتخذ هو علي بن أبي طالب، ﵁، أخا، وصار أبو بكر وخارجة (٣) بن زيد بن أبي زهير الأنصاري أخوين، وتواخى أبو عبيدة بن الجراح وسعد بن معاذ، وعمر بن الخطاب وعتبان (٤) بن مالك (٥)، وطلحة بن عبد الله، وكعب بن مالك (٦)، وسعيد بن زيد (٧)، وأبي بن كعب الأنصاري (٨)، ﵃. وفيها كانت غزوة الأبواء (٩) وهي أول غزواته ثم غزواته ثم غزوة بواط (١٠) ثم غزوة العشيرة (١١).
ثم دخلت السنة الثانية من الهجرة الشريفة (١٢) على صاحبها أفضل الصلاة والسلام، وكان تحويل القبلة من صخرة بيت المقدس (١٣) إلى المسجد الحرام، قال الله تعالى: ﴿قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾(١٤)، وروى الليث (١٥) عن