Skip to content

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - ط دنديس فصل

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - ط دنديس

مجير الدين العليمي

Printed page ١/ ٢٦٣

تعالى: ﴿فَأَماتَهُ اللهُ مِائَةَ عامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ﴾ (١) أي أحياه، وبعثه الله على السن الذي توفاه عليه بعد مائة سنة وهو أربعون سنة ولابنه عشر ومائة سنة، ولا بن ابنه تسعون سنة، وأنشد في ذلك:

واسود رأس شاب من قبل ابنه … ومن قبله ابن ابنه فهو أكبر (٢)

ترى ابنه شيخا يأتي على عصا … ولحيته سوداء والرأس أشقر (٣)

وما لابنه حيل ولا فضل قوة … يقوم كما يمشي الصبي فيعثر

يعد ابنه في الناس تسعين حجة … وعشرين لا يجري ولا يتبختر (٤)

وعمر أبيه أربعون أمرها … ولابن ابنه في الناس تسعون غير (٥)

فما هو في المعقول إن كنت داريا … وإن كنت لا تدري فبالجهل تعذر

فصل

لما (٦) ملك الإسكندر وقهر الفرس، وعظمت مملكة اليونان صار بنو إسرائيل وغيرهم تحت طاعتهم، وتولت (٧) ملوك اليونان بعد الإسكندر وكان يقال لكل واحد منهم بطليموس (٨). فلما مات الإسكندر ملك بعده بطليموس بن لاغوس (٩) (١٠) عشرين سنة، ثم ملك بعده بطليموس (١١) تخت أخيه واسمه عند اليهود ثلماي - بثاء مثناة (١٢) من فوقها ثم لام ساكنة ثم ميم مفتوحة وبعدها ألف ثم ياء آخر الحروف، وهو الذي نقلت له (١٣) التوراة وغيرها من كتب الأنبياء من اللغة العبرانية إلى اللغة اليونانية (١٤). وكان نقل التوراة بعد عشرين سنة مضت من موت الإسكندر.