Skip to content

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - ط دنديس ذكر عمارة بيت المقدس الثانية

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - ط دنديس

مجير الدين العليمي

Printed page ١/ ٢٥٩

ويقتل القمل، فقال له: ما هذا؟ فقال: أذى يخرج ومنفعة تدخل وعدو يقتل، فقال له: سيكون لك شأن، فأخذ أرميا من بخت نصر أمانا لبيت المقدس ومن فيها، وكتب له الأمان في جلد، فلما صار الملك إلى بخت نصر وعصى عليه صدقيا، كما تقدم، قصد بخت نصر بيت المقدس، فلما بلغ سهول الرملة وأعلم أرميا بذلك سار إليه وأعطاه الأمان، فنظره وقال: هو أماني ولكني مبعوث، وقد أمرت أن أرمي بسهمي (١) فحيثما وقع سهمي طلبت الموضع، فرمى بسهمه فوقع في قبة بيت المقدس، فرجع أرميا إلى أهل (٢) بيت المقدس وأخبرهم بذلك.

ثم سار بخت نصر بالجيوش، وكان معه ستمائة (٣) ألف راية، ودخل بيت المقدس، وأعانهم على ذلك النصارى (٤) (٥) قال الله تعالى: ﴿أُولئِكَ ما كانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوها إِلاّ خائِفِينَ﴾ (٦). قال: وهم النصارى، لا يدخلون (٧) المسجد إلا مسارقة إن قدر عليهم عوقبوا ﴿لَهُمْ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ﴾ (٨) قال: يعطون الجزية عن يد ﴿وَهُمْ صاغِرُونَ﴾ (٢٩) (٩).

ذكر عمارة بيت المقدس الثانية

(١٠)

لما جرى ما ذكر من تخريب بيت المقدس ولبثه على التخريب سبعين سنة، عمّره بعد ذلك بعض ملوك الفرس واسمه عند اليهود، كورش (١١). وقيل: اختلف فيه، فقيل: هو دارا بن بهمن، وقيل: هو بهمن المذكور وهو الأصح. وكان كريما متواضعا علامته على كتبه: من أردشير بهمن، عبد الله، وخادم الله، والسائس لأمركم (١٢)، وتفسير بهمن بالعبرانية: الحسن النية.