Skip to content

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - ط دنديس قصة بلقيس

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - ط دنديس

مجير الدين العليمي

Printed page ١/ ٢٤٣

وقيل: يا حي يا قيوم.

وعن الزهري (١) قال: الذي عنده علم من الكتاب: يا إلهنا وإله كل شيء، إلها واحدا لا إله إلا أنت ائتني بعرشها، وقيل: إنما هو سليمان، قال له عالم من بني إسرائيل آتاه الله علما وفهما ﴿أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ﴾ (٢)، قال سليمان:

هات، قال: أنت النبي وليس أحد عند الله أوجه منك فإذا دعوت إليه وطلبت منه (٣) كان عندك، قال: صدقت ففعل ذلك فجيء بالعرش في الوقت.

وقوله: ﴿قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ﴾ (٤)، قال سعيد بن جبير (٥): يعني من قبل أن يرجع إليك أقصى من ترى وهو أن يصل إليك من كان منك على مدّ بصرك (٦) وقيل غير ذلك ﴿فَلَمّا رَآهُ﴾ - يعني سليمان العرض مستقرا عنده محمولا إليه من هذه المسافة البعيدة في قدر ارتداد الطرف - ﴿قالَ هذا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَ أَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ﴾ - فلا أشكر - ﴿وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّما يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ﴾ (٧) (٨) أي يعود نفع شكره إليه (٩)، وهو أن تستوجب به تمام النعمة ودوامها لأن الشكر قيد النعمة الموجودة وصيد النعمة المفقودة ﴿وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ﴾ (٤٠) (١٠) عن شكره كريم بالإفضال على من يكفر نعمته.

قال (١١) ﷿: ﴿قالَ نَكِّرُوا لَها عَرْشَها﴾ (١٢) أي سريرها إلى حال تنكره إذا رأه، فقيل: جعل أسفله أعلاه وعكسه وجعل مكان الجوهر الأحمر أخضر (١٣)