الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - ط دنديس
٣ - المدرسة الكريمية
(١):
بنى هذه المدرسة كريم الدين عبد الكريم بن المعلم هبة الله بن مكانس (٢) ناظر الخواص السلطانية في مصر سنة (٧١٨ هـ/ ١٣١٨ م)، وقد زارها ابن بطوطة في رحلته المشهورة، وعدها خانقاه، وقال: إن من فضلاء القدس (شيخ الخانقاه الكريمية أبو عبد الله، محمد بن مثبت الغرناطي نزيل القدس) (٣).
٤ - المدرسة الأشرفية
(٤):
من أهم المنشآت التي أقيمت في عهد السلطان قايتباي (٥) في بيت المقدس مدرسته التي نسبت إليه، وتقع في الجهة الغربية من ساحة الحرم شمالي باب السلسلة، وتمتد من باب السكينة أو باب السلام جنوبا حتى المدرسة العثمانية شمالا.
وقد وصفها مجير الدين بقوله: «وبالمدرسة المشار إليها من آلات البسط والقناديل ما هو في غاية الحسن مما لا يوجد في غيرها، وعلى ظاهرها الرصاص المحكم كظاهر المسجد الأقصى الشريف، ومن أعظم محاسنها كونها في هذه البقعة الشريفة، ولو بنيت في غير هذا المحل لم يكن لها الرونق الموجود عليها ببنايتها هنا، فإن الناس كانوا يقولون قديما مسجد بيت المقدس به جوهرتان هما: قبة الجامع، وقبة الصخرة الشريفة، قلت: وهذه المدرسة صارت جوهرة ثالثة، فإنها من العجائب في حسن المنظر ولطف الهيئة» (٦).
وقد بناها الأمير حسن الظاهري في عهد السلطان الظاهر سيف الدين خوشقدم (٧) سنة (٨٧٥ هـ/ ١٤٧٠ م) وتوفي السلطن دون أن تتم.