Skip to content

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - ط دنديس قصة السحرة

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - ط دنديس

مجير الدين العليمي

Printed page ١/ ١٧٧

أن ألقها يا نبي الله (١) ﴿فَأَلْقاها فَإِذا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعى﴾ (٢٠) (٢) يعني ثعبان مبين أعظم ثعبان (٣)، والناس ينظرون إليه، وقام على رجليه حتى أشرف على الحائط، وجعل يقلع الصخور من قصر فرعون ويهدمها، ثم تتنفس (٤) في البيوت والمخازن (٥)، فاشتعلت نارا، وجعلت تهيج كما يهيج الجمل ولها صوت كالرعد (٦)، والناس يهربون منها، وآسية تنظر وتتعجب من ذلك، فلما نظر فرعون إلى ذلك وثب عن سريره، وقد أحدث في ثيابه، وأخذت الحية ذيل ثيابه حتى رمى بنفسه خلف السرير، وقال: يا موسى بحق التربية والرضاع وبحق آسية، قال: فلما سمع موسى بذكر آسية صاح بالحية فأقبلت نحوه كالكلب، فأدخل يده في فمها، وقبض على لسانها، فإذا هي عصا كما كانت بقدرة الله، ﷿ (٧).

فلما نظر فرعون إلى ذلك قال: يا موسى! لقد تعلمت (٨) سحرا عظيما هل عندك غير هذا؟ قال: نعم وأدخل يده في جيبه ثم أخرجها وإذا هي بيضاء ولها نورا (٩)، ثم ردها إلى جيبه وأخرجها على لونها الأول، فأقبل فرعون على قومه وقال:

﴿إِنَّ هذا لَساحِرٌ عَلِيمٌ (٣٤) يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِ فَماذا تَأْمُرُونَ (٣٥)﴾ (١٠).

قصة السحرة

(١١)

ثم أقبل الملأ من قوم فرعون عليه وقالوا: أيها الملك (١٢) ﴿إِنْ هذانِ لَساحِرانِ يُرِيدانِ أَنْ يُخْرِجاكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِما وَيَذْهَبا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلى﴾ (٦٣) (١٣)، وقالوا: ﴿أَرْجِهْ وَأَخاهُ وَابْعَثْ فِي الْمَدائِنِ حاشِرِينَ﴾ ﴿(٣٦) بِكُلِّ سَحّارٍ عَلِيمٍ (٣٧)﴾ (١٤) (١٥). فأمر فرعون بذلك