Skip to content

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - ط دنديس ذكر لوط ﵇

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - ط دنديس

مجير الدين العليمي

Printed page ١/ ١٦٠

فلما كان الصبح قلبت (١) الملائكة سدوم وقراها الخمس بمن فيها، وكان فيها أربعمائة ألف (٢)، فرفعوا المدائن كلها حتى سمع أهل السماء صياح الديكة ونباح الكلاب، فلم يكفأ لهم إناء ولم ينتبه نائم، ثم قلبوها فجعلوا عاليها سافلها، وسمعت (٣) امرأة لوط الهدة فقالت: واقوماه، فأدركها حجر فقتلها، وأمطر الله الحجارة على من لم يكن بالقرى فأهلكهم.

وأما قبر لوط، ﵇، فهو في قرية تسمى كفر بريك (٤) (٥)، تبعد من مسجد الخليل، ﵇، نحوا من فرسخ، ونقل أن في المغارة الغربية تحت المسجد العتيق ستين نبيا منهم عشرون مرسلا، وصار (٦) هذا المكان مشهورا، يقصد ويزار (٧).

وعلى فرسخ من حبرى (٨) جبل صغير مشرف على بحيرة زغر وموضع قريات (٩) لوط، ثم مسجد بناه أبو بكر محمد بن إسماعيل الصياحي (١٠) فيه مرقد إبراهيم، ﵇، قد غاص في الصخر نحوا من ذراع يقال إن إبراهيم، ﵇ (١١)، لما رأى قريات لوط في الهواء وقف، أو رقد، ثم قال: أشهد (١٢) أن هذا لهو الحق اليقين، فلذلك سمي ذلك المسجد مسجد اليقين، وكان بناء ذلك المسجد في شهر شعبان سنة اثنتين (١٣) وخمسين وثلاثمائة (١٤)، وبظاهر المسجد مغارة به قبر فاطمة بنت الحسن بن علي بن أبي طالب، ﵃ أجمعين، وعند قبرها رخامة مكتوب عليها بالكوفي: