الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - ط دنديس
أو ثلثي ذراع تقريبا، وعرضه شرقا بغرب من السور الذي به باب الدخول إلى صدر الرواق (١) الغربي الذي به شباك يتوصل منه إلى ضريح سيدنا يوسف، ﵇، أحد وأربعون ذراعا، ويزيد على ذلك يسيرا نحو ثلث ذراع أو نصف ذراع تقريبا بذراع العمل المذكور، وهو الذي تذرع به الأبنية في عصرنا (٢)، وسمك السور ثلاثة أذرع ونصف من جانب، وعدد (٣) مداميكه في البناء خمسة عشر مدماكا من الأماكن وهو الذي عند باب القلعة من جهة الغرب إلى القبلة، وارتفاع البناء عن الأرض من البناء المذكور ستة (٤) وعشرون ذراعا بذراع العمل غير البناء الرومي الذي فوق السليماني، ومن حملة الأحجار بالبناء السليماني حجر عند مكان الطبلخانة (٥)، طوله أحد عشر ذراعا بالعمل، وعرض كل مدماك (٦) من البناء السليماني نحو ذراع وثلثي ذراع بالعمل (٧)، وعلى السور المذكور منارتان إحداهما من جهة (٨) الشرق مما يلي القبلة، والثانية من جهة الغرب مما يلي الشمال، وبناؤهما في غاية اللطف.
وأما صفة البناء الموجود بداخل السور على ما هو عليه في عصرنا وقد صار مسجدا، كما تقدم القول فيه، فهو يشتمل على بناء معقود من داخل السور على نحو النصف من جهة القبلة إلى جهة الشمال، والبناء من عهد الروم وهو ثلاثة أكوار (٩):
الأوسط منها مرتفع عن الكورين (١٠) الملاصقين له من جهتي (١١) المشرق والمغرب، والسقف مرتفع على أربعة أسوار محكمة البناء وبصدد هذا البناء المعقود