وقال ابن عساكر (١)(٢): قرأت في بعض كتب أصحاب الحديث ونقلت منها قال محمد بن بكران (٣) بن محمد خطيب مسجد إبراهيم، ﵇، وكان قاضيا بالرملة في أيام الراضي بالله (٤) في سنة اثنتين (٥) وعشرين وثلاثمائة وما بعدها، وله زاوية في الحديث، سمع من جماعة من أهل العلم قال: سمعت محمد بن أحمد بن على بن جعفر الإنباري (٦) يقول: سمعت أبا بكر الإسكافي (٧)(٨) يقول: صح عندي أن قبر إبراهيم، ﷺ (٩)، في الموضع الذي هو الآن فيه لما رأيت وعاينت، وذلك أنني وقفت على السدنة وعلى الموضع أوقافا كثيرة بنحو (١٠) من أربعة آلاف دينار، رجاء ثواب الله، ﷿، وطلبت أن أعلم صحة ذلك حتى ملكت قلوبهم بما كنت أعمل (١١) معهم من الجميل والكرامة والملاطفة والإحسان إليهم، وأطلب بذلك أن أصل إلى ما يصح، وحاك في صدري فقلت لهم يوما من الأيام، وقد جمعتهم عندي بأجمعهم: أسألكم أن توصلوني إلى باب المغارة كي أنزل إلى حضرة الأنبياء، صلوات الله وسلامه عليهم، وأشاهدهم.