Skip to content

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - ط دنديس غر جهولا أمله يموت من جاء أجله لن تغني عنه حيله

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - ط دنديس

مجير الدين العليمي

Printed page ١/ ١٢٢

فيها بحذاء سارة من جهة القبلة، ثم توفي إسحاق، ﵇، فدفن بحذاء زوجته من جهة الغرب، ثم توفي يعقوب، ﵇، فدفن عند باب المغارة وهو بحذاء قبر الخليل، ﵇، من جهة الشمال، ثم توفيت ليقا زوجته فدفنت بحذائه من جهة الشرق، فاجتمع أولاد يعقوب والعيص وأخوته وقالوا: ندع باب المغارة مفتوحا، وكل من مات منا دفناه فيها، فتشاجروا فرفع واحد من أخوة العيص، وفي رواية أحد أولاد يعقوب (١) يده (٢) ولطم العيص لطمة، فسقط رأسه في المغارة، فحملوا (٣) جثته ودفن بغير رأس وبقي الرأس في المغارة، وحوطوا عليها حائطا، وعملوا فيها علامات القبور في كل موضع، وكتبوا عليه: هذا قبر إبراهيم، ﵇ (٤)، هذا قبر سارة، هذا قبر إسحاق، هذا قبر ربقة، هذا قبر يعقوب، وهذا قبر زوجته ليقا.

وخرجوا منه وأطبقوا بابه (٥)، فكل من جاء إليه يطوف به ولا يصل إليه أحد حتى جاءت الروم بعد ذلك ففتحوا له بابا ودخلوا إليه وبنوا فيه كنيسة. ثم أظهر الله الإسلام بعد ذلك، وملك المسلمون تلك الديار، وهدموا الكنيسة، وبالقرب من مدينة سيدنا (٦) الخليل، ﵇، قرية تسمى سعير، وهي الفاصلة بين عمل الخليل (٧) وعمل القدس بها قبر بداخل مسجدها يقال إنه قبر العيص، ﵇، وقد اشتهر ذلك عند الناس، فصار يقصد (٨)، للزيارة، والله أعلم.

وروي عن وهب بن منبه قال: أصبت على قبر إبراهيم، ﵇، مكتوبا حلقة في حجر:

غر جهولا أمله يموت من جاء أجله لن تغني عنه حيله

زاد بعض أهل العلم: