Skip to content

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - ط دنديس قصة الذبيح

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - ط دنديس

مجير الدين العليمي

Printed page ١/ ١١٩

إبراهيم (١)، ﵇: نعم العون أنت يا بني على أمر الله تعالى، ففعل (٢) ما أمره به ابنه، وقبله بين عينيه، وقد ربطه وهو يبكي ثم وضع السكين، وكان (٣) يجرها على حلقه فلا تقطع، فقال الابن عند ذلك: يا أبتي كبني (٤) لوجهي على جبيني، فإنك إذا نظرت في وجهي رحمتني وأدركتك الرأفة فتحول بينك وبين (٥) أمر الله تعالى، وأنا لا أنظر إلى الشفرة فأجزع، ففعل ذلك إبراهيم، ﵇ (٦)، ثم وضع السكين على قفاه، فانقلبت السكين (٧)، ونودي: يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا، فنظر إبراهيم فإذا هو بجبريل، ﵇، ومعه كبش أكلح أقرن، فقال (٨): هذا فداء ابنك فاذبحه دونه، فكبّر جبريل، ﵇، وكبّر الكبش، وكبّر إبراهيم، ﵇، وكبّر ابنه فأخذ إبراهيم الكبش وأتى به المنحر من منى فذبحه، وكان ذلك الذبح (٩) كبشا، رعى في الجنة أربعين خريفا.

قال القرطبي: سأل (١٠) عمر بن عبد العزيز، ﵁، رجلا كان من علماء اليهود - أسلم وحسن إسلامه - أي ابني إبراهيم أمر بذبحه؟ فقال: إسماعيل، ثم قال: يا أمير المؤمنين إن اليهود لتعلم ذلك، ولكنهم يحسدونكم معاشر العرب على أن يكون أبوكم (١١) هو الذي أمر الله بذبحه ويزعمون أنه إسحاق أبوهم.

وروى الثعلبي عن الصنابحي (١٢) (١٣) قال: كنا عند معاوية، فذكروا إسماعيل