Skip to content

أحكام عقود التمويل في الفقه الإسلامي رابعا: مسائل في بيع التقسيط

أحكام عقود التمويل في الفقه الإسلامي

عبد الله المعيدي

Printed page ٩٣

أو يكون الثمن المقرر في العقد (١٠٠٠٠ ريال) مؤجلة، فيؤدي إليه المشتري (٣٠٠٠ ريال)، ثم يحط البائع- بالتماس من المشتري أو عدم التماس- بعض المتبقي فيوافق البائع ويُسقط (٢٠٠٠ ريال)، فيبقى في ذمة المشتري (٥٠٠٠ ريال).

والحكم: هذه الصورة جائزة، لأنها من فعل الخير، وقد قال الله تعالى: ﴿أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾ [الحج: ٧٠].

ولأنها من حسن الاقتضاء؛ والنبي ﷺ يقول: (رحم الله عبداً سمحاً إذا باع؛ وإذا اشترى؛ وإذا اقتضى) (١).

الحال الثالثة: أن يكون الثمن حالاًّ أو يحلّ الدين المؤجل؛ فيتفق البائع والمشتري على الحط منه مقابل الأداء.

ومثاله: أن يحلّ الدين الذي في ذمة المشتري وقدره (١٠٠٠٠ ريال) ويتأخر في الأداء؛ فيتفق مع البائع على أن يُسقط (٢٠٠٠ ريال) مقابل أن يوفيه المشتري الآن.

والحكم: هذه الصورة جائزة، لما ثبت في الصحيحين من حديث كعب بن مالك ﵁: أنه كان له على عبد الله بن أبي حدرد الأسلمي ﵁ دين، فلقيه فلزمه؛ فتكلما حتى ارتفعت أصواتهما؛ فمرّ بهما النبي ﷺ وقال: (يا كعب - وأشار بيده كأنه يقول: النصف -، فأخذ نصف ما عليه وترك نصفاً) (٢).

الحال الرابعة: أن يكون الثمن مؤجلاً؛ فيتفق الطرفان على الحط منه مقابل تعجيل الأداء، وهذه هي مسألة (ضع وتعجّل).