Skip to content

أحكام عقود التمويل في الفقه الإسلامي المسألة الثالثة: الضرر

أحكام عقود التمويل في الفقه الإسلامي

عبد الله المعيدي

Printed page ٥٧

ولهذا فإن الضرر يعتبر أصلاً من الأصول التي يرجع إليها المعاملات المحرمة، وقد دل على منع التعامل بما فيه ضرر الكتاب والسنة.

ومن أدلة منعه:

الدليل الأول: قول الله تعالى: ﴿وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ﴾ [الأعراف: ٨٥].

وجه الاستدلال: أن الآية منعت من نقص الناس حقوقهم بتعييب السلعة، أو التزهيد فيها، أو المخادعة لصاحبها ونحو ذلك؛ لما فيه من أكل المال بالباطل (١)، والإضرار بالناس.

الدليل الثاني: قول النبي ﷺ: (لا ضرر ولا ضرار) (٢).

وجه الاستدلال: أن الحديث صريح في المنع من الإضرار بالغير، وكلمة الضرر نكرة في سياق النفي، تعم كل ضرر أو ضرار.

أنواع الضرر:

من تأمل في كثير مما نهى عنه الشارع يجد أنه يعود إلى دفع الضرر عن الفرد، أو عن الجماعة؛ فالضرر على نوعين:

١) ضرر خاص: وهو المتعلق بالفرد، ولرفعه نهى الشارع عن أنواع من التعامل، مثل: النجش (٣)، وبيع المسلم على بيع أخيه، وشراؤه على شرائه.