أحكام عقود التمويل في الفقه الإسلامي
Printed page ٢٥
برفع الأرباح الفاحشة جداً، فالتسعير في هذه الحالة أو ضبط نسبة الربح لا بأس به لأنه من السياسة الحسنة؛ فقد ثبت عن النبي ﷺ أنه قال: (لا يحتكر (١) إلا خاطئ) (٢)، والخاطئ من ارتكب الخطأ العمد، وإذا كان خاطئاً فإنه يجب أن يصحح مساره عن طريق ولاة الأمر، فإذا احتكر الإنسان هذه السلعة ولم تكن عند غيره والناس في حاجة إليها فإن على ولاة الأمور أن يتدخلوا في هذا وأن يضربوا له الربح الذي لا يتضرر به البائع وينتفع به المشتري، وكذلك الأمر في نسبة الأرباح في عقود التمويل.
وأما بالنسبة لحكم التمويل في حق طالب التمويل فهو لا يخلو من ثلاثة أحوال:
الحال الأولى: إذا كان الشخص غير محتاج للدخول في العقد ففي هذه الحال يكره له الدخول في عقود التمويل.