Skip to content

موجز دائرة المعارف الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢٥/ ٧٧١٤

أن تكون الدخلة أى المباشرة الفعلية للزواج قد تمت بعد موقعة بدر) أو فى شهر رمضان فى السنة الثالثة للهجرة (٦٢٥ م)، أما الحسين فتم الحمل به بعد خمسين يوما من مولد الحسن، وولد سنة ٤ هـ (٦٢٦ م) فى أوائل شهر شعبان، وبالإضافة للحسن والحسين فإن هناك مولودًا ثالثا هو مُحَسِّن أو مُحْسن وقد مات عند ولادته أو ولد ميتا، وأَنجبت فاطمة بنتين سمتهما على اسم أختيها: أم كلثوم وزينب.

الخلافات الزوجية:

لم يكن علىّ وفاطمة يعيشان فى وفاق دائم، وكان علىّ (كرم اللَّه وجهه) يعامل فاطمة بالغلظة فكانت تشكوه لأبيها، وكان البشر يعلو وجه الرسول [ﷺ] عندما يوفق بينهما. لكن حدثت مشكلة ذات خطر حقيقى عندما عرض بنو هشام بن المغيرة (من قريش) على علىّ بن أبى طالب (كرم اللَّه وجهه) أن يتزوج منهم فلم يمانع علىّ لكن محمدًا ﷺ رفض قائلا: إن فاطمة (بضعة منى) وأن ما يؤذيها يؤذيه (عن الأحاديث فى هذا الموضوع راجع الترمذى) وكذلك اعترض النبى [ﷺ] على محاولة على الزواج من ابنة أبى جهل على أساس أن ابنة نبى اللَّه وابنة عدو اللَّه (أبى جهل) لا تعيشان فى بيت واحد، وفى هذه المرة كرر النبى أيضا قوله: (إنها بضعة منى) وذكر النبى ما يفيد أن عليا إن أراد أن يتزوج من ابنة أبى جهل فعليه أن يطلق فاطمة أولا أحمد بن حنبل: مسند أحمد، القاهرة، ١٣١٣، جـ ٤، ص ٣٢٦، البخارى، جـ ٢، ص ٤٤٠) وقد ذهب بعض المؤلفين استخلاصا من هذه الواقعة أن تلك إحدى (خصائص) فاطمة ابنة النبى [ﷺ].

وقد كنى النبى [ﷺ] علىّ بن أبى طالب بأبى تراب، لأن عليا كان إذا اختلف مع زوجته فاطمة كظم غيظه وترك البيت حتى لا يرد عليها ردا غليظا، ووضع التراب على رأسه، فلما رآه محمد ﷺ يفعل ذلك اسماه أبا تراب *.