موجز دائرة المعارف الإسلامية
اللصيقين (قرابة الدرجة الأولى أو الثانية) وإنما امتد إلى فروع الأسرة والامتدادات المباشرة وغير المباشرة، بل وامتدت لتدعيها جماعات من المجتمع كالأنصار مثلا، والحقيقة أنها امتدت لتشمل المجتمع كله. لكن هناك رواية روتها عدة مصادر مؤداها أن محمدا ﷺ كان يشتمل ببرده (يضم تحت عباءته) فى ظروف مختلفة (مثلما حدث يوم المباهلة) حفيديه الحسن والحسين وابنته فاطمة وصهره على بن أبى طالب، لذا فهؤلاء الخمسة أطلق عليهم أهل الكساء بمعنى الذين ضمهم الكساء (بُردة النبى أو عباءته) وقد بذلت جهود لضم زوجات النبى [ﷺ] اللائى تزوجهن بعد ذلك ليكن ضمن أهل الكساء أى ليشملهن هذا المصطلح إلا أن هؤلاء الخمسة ظلوا بشكل عام هم أهل الكساء، ويقول الشيعة بدون استثناء وكذلك السنة قبل ظهور حركة التشيع لعلى: إن أهل الكساء تعنى أهل البيت. وقد ارتبطت الآيتان القرآنيتان الواردتان فى صدر هذا المقال بعلى (كرم اللَّه وجهه) وفاطمة (رضى اللَّه عنها) إذ يروى أن محمدًا [ﷺ] كان يستيقظ مبكرا لصلاة الصبح ويدق على بيت على وفاطمة مذكرا إياهما بميقات الصلاة تاليا الآية الكريمة ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ. .﴾
فاطمة أثناء مرض النبى [ﷺ
-]:
حزنت فاطمة لمرض والدها حزنا شديدا فقد كانت تحبه حبا جما، وأراد محمد [ﷺ] أن يخفف من حزنها فأسر إليها بكلمات فتبسمت، فيما تروى السيدة عائشة، وبعد وفاة النبى [ﷺ] سألت السيدة عائشة فاطمة عما كان يقوله الرسول [ﷺ] لها، وما الذى جعلها تبتسم فقالت فاطمة إن الرسول [ﷺ] قد أخبرها أن جبريل ﵇ كان يأتيه فى كل عام مرة لكنه فى هذا العام قد أتاه مرتين، واستنتج الرسول [ﷺ] من ذلك أن أجله قد قرب وأخبرها الرسول [ﷺ] أنها ستكون أول من يلحق به من أهل بيته، فبكت فاطمة لكن محمدا [ﷺ] أخبرها أنها ستكون سيدة نساء أهل الجنة، فتبسمت، وكما سنرى فإن هذه القصة