Skip to content

موجز دائرة المعارف الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢٤/ ٧٤١٥

على بن أبى طالب

ابن عم الرسول [ﷺ] وزوج ابنته، ورابع الخلفاء، وهو من أوائل من آمنوا برسالة محمد [ﷺ]، والجدل يدور بين الشيعة والسنة فيما إذا كان هو ثانى من آمنوا بعد خديجة أو الثالث بعد خديجة وأبى بكر، وكان فى ذلك الوقت فى نحو العاشرة أو الحادية عشرة على أقصى تقدير، وقد أخذه محمد [ﷺ] فى بيته ليخفف العبء عن أبيه أبى طالب الذى كان يعاني الفقر. وفى كتب السيرة أنه نام فى مكان الرسول [ﷺ] فى الليلة التى هاجر فيها الرسول [ﷺ] من مكة إلى المدينة حتى أن المتآمرين على قتل النبى [ﷺ] أصابتهم الدهشة عندما رأوا ابن عمه ينام فى موضعه. وبعد ذلك انضم على إلى الرسول [ﷺ] فى قباء، وبعد ذلك بعدة شهور تزوج ابنته فاطمة، وأثمر زواجهما الحسن والحسين؛ ولم يتزوج علىّ أية امرأة أخرى فى حياة فاطمة. واشترك على فى حياة الرسول [ﷺ] فى كل الغزوات تقريبًا، كحامل للراية فى كثير من الأحيان وكقائد فى حالتين فقط (فى فَدَك - ٦ هـ/ ٦٢٨ م وفى اليمن فى ١٠ هـ/ ٦٣٢ م). ودائما ما كان يظهر شجاعة أصبحت مضرب الأمثال، وقد قتل فى بدر عددا كبيرا من القرشيين، وفى خيبر استخدم بابا كبيرًا ثقيلا كدرع، كما كان انتصار المسلمين على اليهود يعود إلى حماسته وغيرته، وكان فى حُنين ٨ هـ/ ٦٣٠ م واحدا من الذين دافعوا ببسالة وقوة عن الرسول [ﷺ]، وبعد موت الرسول لم يشترك فى أية حملة عسكرية لأسباب غير معروفة، ويقال إن عمر قد منع القرشيين من الذهاب إلى الأمصار ولكن عثمان أزال جميع القيود على تحركاتهم، وربما لم يكن على يرغب فى ترك المدينة لحالته الصحية التى حالت بينه وبين القتال؛ بالرغم من أن أعمالا عظيمة عديدة نسبت إليه فى موقعة الجمل (٣٦ هـ/ ٦٥٦ م) وموقعة صفين (٣٧ هـ/ ٦٥٧ م) وكان عمره ستين عاما.

وقد قام بأعمال كثيرة أخرى للنبى [ﷺ] فكان واحدا من معاونيه، وكان الرسول [ﷺ] يكلفه بمهام يمكن أن