Skip to content

موجز دائرة المعارف الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢٤/ ٧٤١٤

كذلك فقد انتهت أزمة دبلوماسية جديدة باتفاق فرنسى - ألمانى فى سنة ١٩٠٩ م كما ازداد النشاط الفرنسى والأسبانى فى المغرب.

وخلال تلك الأحداث ظلت الأسرة العلوية بعيدة وغير مؤثرة وذلك بسبب انشغالها بالاضطرابات الداخلية من جهة وبالدفاع عن نفسها من جهة أخرى ومن ذلك أن مولاى عبد الحفيظ قد ثار ضد أخيه مولاى عبد العزيز فى مراكش وحل محله.

وأخيرًا فقد هددت أحداث أغادير، لفترة قصيرة، السلام فى أوربا وهو الأمر الذى أدى فى النهاية إلى عقد اتفاقية فرنسية - ألمانية جديدة حيث تم بمقتضاها تعويض الرايخ الألمانى بأراض فى إفريقية الاستوائية مما أدى إلى توقيع إعلان الحماية الفرنسية على المغرب (فى ١١ ربيع الآخر ١٣٣٠ هـ/ ٣٠ مارس ١٩١٢ م).

وهكذا تسنى للأسرة العلوية التى كانت على وشك الانهيار أن تسترد مكانتها وتدخل مرحلة جديدة تحت الحماية الفرنسية.

وقد أظهر مولاى عبد الحفيظ تحفظه الشديد بشأن الإصلاحات التى وردت فى اتفاقية إعلان الحماية ولذلك عزل فى سنة ١٩١٣ م وحل محله أخيه مولاى يوسف الذى خلفه فى سنة ١٩٢٦ م ابنه سيدى محمد الذى حل محله فى ذى الحجة ١٣٧٢ هـ/ أغسطس ١٩٥٣ م سيدى محمد بن مولاى عرفة ولم يلبث أن عاد السلطان سيدى محمد بن يوسف [محمد الخامس] من منفاه فى ١٦ نوفمبر ١٩٥٥ م) بعد أن قبلت فرنسا شروطه الخاصة باستقلال المغرب. وفى ٢ مارس ١٩٥٦ م صدر بباريس تصريح فرنسى - مغربى مشترك اعترفت فيه الحكومة الفرنسية باستقلال المغرب وسيادته. وفى ٧ أبريل ١٩٥٦ م صدر تصريح مماثل فى مدريد ينهى الحماية الأسبانية فى المنطقة الخليفية ووقع وزير خارجية المغرب أحمد بلا فريج فى ٢٨ مايو ١٩٥٦ م ووزير خارجية فرنسا كرستيان بينو اتفاقًا يمنح المغرب كل حقوق التمثيل السياسى كدولة مستقلة ذات سيادة).

د. محمد حمزة [هنرى تيراس H. Terrasse]