Skip to content

الاقتضاب في غريب الموطأ وإعرابه على الأبواب (افتتاح الصلاة)

الاقتضاب في غريب الموطأ وإعرابه على الأبواب

اليفرني، محمد بن عبد الحق

Printed page ١/ ١٠٢

الحديث الذي ذكر مالكٌ أطرافه، ونصه: قال النبي ﷺ: "إن بلالا ينادي بليلٍ، ليرجع قائمكم، ويوقظ نائمكم، فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أم مكتوم" ولم يكن بين نداءيهما إلا أن ينزل هذا، ويصعد هذا.

(افتتاح الصلاة)

- قوله: "رفع يديه حذو منكبيه" [١٦]. أصل المحاذاة: المقابلة؛ ومنه: حذاء منكبيه/، و"حذو أذنيه" و"حاذوا بالمناكب" أي: قابلوا بعضها بعضاً. يقال: جلست حذوه، وحذاءه، وحذوته بمعنى واحدٍ.

- وقوله: "إني لأشبهكم بصلاة رسول الله ﷺ" [١٩]. التقدير: صلاةً بصلاةٍ، فحذف التمييز لدلالة ما في الكلام عليه، كما يقول القائل: مالي ألف درهمٍ، فكم مالك؟ يريد فكم درهماً مالك؟ وروي من غير طريق مالكٍ: "إني لأشبهكم صلاةً بصلاة رسول الله ﷺ" وهذا كلامٌ مجاز فيه.

- وقول مالكٍ: "يبتدئ صلاته أحب إلي" [٢٢]. كان الوجه أن يقول: "أن يبتدئ صلاته" كقوله تعالى: ﴿وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ﴾؛ وقد تقدم نحوه.