Skip to content

الاقتضاب في غريب الموطأ وإعرابه على الأبواب (ما يجب فيه القطع)

الاقتضاب في غريب الموطأ وإعرابه على الأبواب

اليفرني، محمد بن عبد الحق

Printed page ٢/ ٣٩٧

وتركتها ترعى في النبات في سيرها، فإذا قال الرجل لصاحبه: هلم جرا، فمعناه: أقبل جاراً الأمر مترفقاً به. فأصله: أن يستعمل في الأمر بالتمادي، ثم يستعمل في الخبر الذي ليس بأمر. ألا ترى إلى أن قوله: "أدركت عمر وعثمان والخلفاء هلم جراً" إخبار لا معنى فيه للأمر، وإنما معناه: أدركتهم جارين لهذا الحكم، مستمرين عليه، وإذا استمروا عليه فكأن المتقدم منهم يأمر المتأخر الذي يجيء بعده ويخلفه بأن يمتثل ذلك ولا يغيره، فهو كلام محمول على المعاني.

- وقوله: "لأبوأن على نفسي" [١٨]. معناه: لأعترفن. يقال: باء فلان بذنبه: إذا اعترف به، وألقى بيده.

(ما لا حد فيه)

- قوله: "أو لأرمينك بأحجارك" [٢٠]. أراد الرجم، وأضافها إليه؛ لأنه كان يكون المرجوم بها، أو لأنه كان السبب في أن يرجم بها.

(ما يجب فيه القطع)

- "المجن" [٢٢]: الترس، سمي بذلك؛ لأنه يجن الذي تحته: أي: يستره. يقال: جنه الليل وأجنه: إذا ستره.