Skip to content

الاقتضاب في غريب الموطأ وإعرابه على الأبواب (ما يوجب العقل على الرجل في خاصة ماله)

الاقتضاب في غريب الموطأ وإعرابه على الأبواب

اليفرني، محمد بن عبد الحق

Printed page ٢/ ٣٧٢

(ما يوجب العقل على الرجل في خاصة ماله)

- قوله [تعالى]: ﴿فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ﴾ العافي عند مالك: هو القاتل، والمعفو له: ولي الدم. وعفى بمعنى يسر، والأخ: القاتل، و"من": اسم ولي الدم في موضع مجز، ولذلك كان نكرة، وليس هو دية مقاومة، وإنما هو ما بذله القاتل فرضي به الولي.

- وقوله: ﴿فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ﴾ أي: ليتبع ولي الدم ما بذل له بالمعروف، وليؤد القاتل المعفو عنه ما اتفقا عليه بإحسان، وقاله ابن عباس وقتادة ومجاهد وغيرهم، ومذهب ابن المسيب والشافعي/ ٩٤/ب وابن حنبل وغيرهم: أن العافي: ولي المقتول والمعفو له القاتل، وعفي بمعنى ترك، من قولهم: عفت الديار: أي: تركت حتى درست. و"من" اسم القاتل، والهاء في "عفي له" وفي "أخيه" يعود على "من" والأخ: ولي المقتول، و"شيء" يراد به الدم.