Skip to content

الاقتضاب في غريب الموطأ وإعرابه على الأبواب (عتق أمهات الأولاد وجامع القضاء في العتاقة)

الاقتضاب في غريب الموطأ وإعرابه على الأبواب

اليفرني، محمد بن عبد الحق

Printed page ٢/ ٣٢٨

إنما يكون للمعارف، وأجاز الكوفيون تأكيد النكرة إذا كانت معروفة المقدار، كقولك: قبضت درهماً كله، وقبضت درهمين كلهما، ولم يجيزوا قبضت دراهم كلها؛ لأنها مجهولة المقدار، وهذا كله خطأ عند البصريين لا يجيزون شيئاً منه، فالوجه في هذا الحديث: أن يجعل كلهم بدلاً من الرقيق لا تأكيداً؛ لأن "كلاً" قد يستعمل في كلام العرب غير تابع لما قبله على معنى التأكيد، فيقال: كل القوم ذاهبون، ويقال: جاءني كل القوم، فيستعمل اسماً غير تابع يبدأ به، ويلي العوامل قال تعالى: ﴿وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ (٣٢)﴾، وقال: ﴿وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْداً (٩٥)﴾. ولو قال قائل: إن كلهم في الحديث تأكيد لرقيق كان ذلك جائزاً؛ لأن قوله: "له" في موضع الصفة لرقيق، والنكرة إذا وصفت قربت من المعرفة، لكان قد قال قولاً ولكنه مستكرة، فالوجه فيه حمله على ما قلناه أولاً.

(مال العبد إذا أعتق)

- قوله: "ومما يبين ذلك أن العبد" [٥]. "أن" بدل من ذلك.

(عتق أمهات الأولاد وجامع القضاء في العتاقة)

- قوله: "وهو يستمتع منها" [٦] كذا الرواية، وكان الأظهر أن يقال: "يستمتع بها"، ومن قال: "يستمتع منها" فهو جائز أيضاً، على معنى ينال