Skip to content

الاقتضاب في غريب الموطأ وإعرابه على الأبواب (أمر الحامل والمريض والذي يحضر القتال في أموالهم)

الاقتضاب في غريب الموطأ وإعرابه على الأبواب

اليفرني، محمد بن عبد الحق

Printed page ٢/ ٢٩٠

سعد" فرفع سعداً، أن يكون التقدير: لكن البائس سعد؛ لأنه مات في الأرض التي هاجر منها. والبائس: الذي يتبين عليه أثر البؤس من شدة الفقر.

(أمر الحامل والمريض والذي يحضر القتال في أموالهم)

- قوله في الآية: ﴿حَمَلَتْ حَمْلاً خَفِيفاً﴾ يعني المني ﴿فَمَرَّتْ﴾: أي: استمرت بذلك الحمل الخفيف إلى أن ثقل. وقيل: المعنى فاستمر بها، فهو من المقلوب. وقيل: شكت فيه لخفته، وهذا على قراءة من قرأ: ﴿فَمَرَتْ﴾ بالتخفيف ﴿لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحاً﴾ أي: غلاماً سوياً، وقيل: بشراً سوياً، والضمير في ﴿دَعَوَا اللَّهَ رَبَّهُمَا﴾ قيل: يرجع إلى النفس وزوجها من ولد آدم وقيل: راجع إلى حواء وآدم، وقال عكرمة: لم يخص آدم وحواء، وإنما أراد نسلهما، فالتثنية يراد بها الإنسان الذكر والأنثى. وقيل: المراد/ ٨٤/أمن أول القصة إلى قوله: ﴿لَنَكُونَنَّ مِنْ الشَّاكِرِينَ (١٨٩)﴾: آدم وحواء، وما بعده يراد به الذكر والأنثى من ولد آدم، يدل عليه قوله تعالى: ﴿فَتَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (١٩٠)﴾ والانتقال عنه مثل قوله تعالى: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً