Skip to content

الاقتضاب في غريب الموطأ وإعرابه على الأبواب (زكاة ما يخرص من ثمار النخيل والأعناب)

الاقتضاب في غريب الموطأ وإعرابه على الأبواب

اليفرني، محمد بن عبد الحق

Printed page ١/ ٣١١

أن يكون البعل ما لا تسقيه السماء ولا العيون؛ لأنه قال: "فيما سقت السماء والعيون، والبعل العشر" فجعل ما سقت السماء والعيون صنفاً واحداً، وجعل البعل صنفاً آخر؛ وكذلك حكى أبو عبيد، عن الأصمعي أن البعل: ما شرب بعروقه من الأرض، لا من سقي سماء ولا غيرها، يريد: يستحلب من رطوبة الثرى.

وحكى أبو عمر: أن هذا قول أبي عبيد نفسه، وحكاه أبو الوليد عن أبي داود، ونص كلام أبي داود فيه: البعل: ما شرب بعروقه/ ٣٢/ب ولم يتعن في سقيه، وفيه يقول النابغة:

من الواردات الماء بالقاع تستقي ... بأعجارها قبل استقاء الحناجر

وقال عبد الله بن رواحة:

هنالك لا أبالي نخل سقي ... ولا بعل وإن عظم الإتاء

يعني الغلة. وحكى أبو عمر، عن النضر بن شميل، البعل: ماء المطر. قال: وهذا يتصرف على ثلاثة أوجه: بعل، وغذي، وسقي؛ ولذلك قال رسول الله ﷺ: "فيما سقت السماء والعيون والبعل العشر". فما سقته السماء: غذي،