Skip to content

الاقتضاب في غريب الموطأ وإعرابه على الأبواب (صدقة الخلطاء)

الاقتضاب في غريب الموطأ وإعرابه على الأبواب

اليفرني، محمد بن عبد الحق

Printed page ١/ ٢٩٦

أحق بماله من غيره، وإن كان لا حق لغيره فيه، وعلى هذا المعنى بيت حسان:

أتهجوه ولست له بند ... فسركما لخيركما الفداء

فقال: "شركما" ولا شر في النبي ﷺ. وقال: "لخيركما" ولا خير في هاجي النبي ﷺ، ويحتمل: أن يريد: أن سائر الأقوال لها عنده وجه ودليل صحيح يقتضي محبته لها لأجل ذلك الدليل، إلا أن دليل هذ القول أبين وأرجح، فيكون "أفعل" على بابه في المشاركة.

و"النواضح من الإبل" هي التي يستقى عليها الماء من الآبار لسقي الأرض والنخل. و"البقر السواني": التي تسنو بالسانية؛ لسقي الأرض والنخل أيضاً.

(صدقة الخلطاء)

"الخليط" المخالط، وهو فعيل بمعنى مفاعل، وكذلك الشريك بمعنى: مشارك، كما قال تعالى: ﴿عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيباً (٨٦)﴾ أي: محاسباً. ويقال: فلان جليسي، وأكيلي، وشريبي، أي: مجالسي، وكل من خالطك في أي شيء كان فهو خليط، قال زهير:

إن الخليط أجدوا البين فانفرقا