Skip to content

الاقتضاب في غريب الموطأ وإعرابه على الأبواب (الزكاة في العين من الذهب والورق)

الاقتضاب في غريب الموطأ وإعرابه على الأبواب

اليفرني، محمد بن عبد الحق

Printed page ١/ ٢٨١

وكل فتى وإن أمشى وأثرى ... ستخلجه عن الدنيا منون

(الزكاة في العين من الذهب والورق)

"أعطيات" [٤]. جمع: أعطية، وأعطية جمع: عطاء، فهي جمع الجمع، والعطاء يكون اسماً للشيء المعطى، يقال: قبض الرجل عطاءه، ويكون مصدراً بمعنى الإعطاء، وإنما يأتي ذلك في الشعر، كقول القطامي:

وبعد عطائك المائة الرتاعا

والمراد به في هذا الحديث: الشيء المعطى بعينه.

وقوله: "وصرف الدراهم ببلده ثمانية دراهم بدينار" [٧]. كلام فيه حذف وتقديره: ثمانية دراهم منها بدينار، ولابد من هذا التقدير؛ ليعود من الجملة عائد على المبتدأ، ونظيره قول العرب: "الشاء شاة بدرهم" معناه: شاة منها.

وقوله: "من يوم زكيت". يجوز في "يوم" النصب والخفض، فمن نصبه: بناه على الفتح؛ لإضافته إلى الجملة. ومن خفض أعربه بما يستحقه في نفسه من الإعراب، ونظيره قوله تعالى: ﴿مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ﴾، و ﴿يَوْمِئِذٍ﴾ ومن خفض اليوم ونونه فقال: "من يوم زكيت"، لزمه أن يقدر في الكلام ضميراً محذوفاً يعود إلى اليوم، تقديره: زكيت فيه؛ لأن قوله: "زكيت" صفة