Skip to content

الاقتضاب في غريب الموطأ وإعرابه على الأبواب (ما جاء في الصلاة على النبي ﷺ)

الاقتضاب في غريب الموطأ وإعرابه على الأبواب

اليفرني، محمد بن عبد الحق

Printed page ١/ ١٩٥

﴿أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾ والأظهر أن "الآل" الأتباع من الرهط والعشيرة.

وقوله: "وبارك على محمد" البركة- في كلام العرب-: النماء والزيادة، والتكثير من الله تعالى للخير، فيحتمل أن يريد به تكثير الثواب لهم، ورفع درجاتهم قال: ﴿رَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ﴾ ويحتمل أن يريد به تكثير عددهم، مع توفيقهم، وقد قال ابن الأنباري: إن معنى تبارك اسمه: تقدس؛ أي: تطهر. فعلى هذا يحتمل أن يكون معنى: "بارك عليهم" طهرهم، قال تعالى: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً﴾.

قال الشيخ- وفقه الله تعالى-: ويقال- أيضاً-: في قوله: "تبارك اسمه" إنه من البقاء والدوام، وقيل: من الجلال والعظمة، ونفى المحققون أن يتأول في وصفه معنى الزيادة؛ لأنه ينبئ عن النقصان. وقيل: باسمه وذكره تنال الزيادة والبركة.

وقوله: "فيصلي على النبي، وعلى أبي بكر وعمر" [٦٨]. معناه: عند من خصص الصلاة بالنبي ﷺ ويدعو لأبي بكر وعمر. كما رواه بعضهم، ولكنه ألحق الثاني بالأول لفظاً، كما قال الشاعر: