Skip to content

الاقتضاب في غريب الموطأ وإعرابه على الأبواب (وضع اليدين إحداهما على الأخرى في الصلاة)

الاقتضاب في غريب الموطأ وإعرابه على الأبواب

اليفرني، محمد بن عبد الحق

Printed page ١/ ١٨٤

أهوى لها أسفع الخدين مطرد ... ريش القوائم لم تنصب له الشرك

و"النعم" [٤٣]. الإبل خاصة، وقيل: الإبل والغنم، والمراد به- ههنا-: الإبل خاصة، و"حمرها"- عند العرب- أفضلها وأرفعها، أي: لو كانت له حمر النعم فتصدق بها، لكان إقباله على صلاته وخشوعه أفضل، ذهب إلى معنى هذا التفسير أبو عبيد، وقال غيره: معناه: أن إقباله على صلاته وخشوعه، وإ، قل عمله أفضل مقتني وأجل استفادة من حمر النعم.

(وضع اليدين إحداهما على الأخرى في الصلاة)

قوله: "إذا لم تستحي فافعل ما شئت" [٤٦]. يقتضي التهديد والذم على قلة الحياء، وهو أمر بمعنى الخبر، أي: من لم يكن له حياء يحجره عن محارم الله، فسواء عليه فعل الكبائر منها والصغائر، ومن هذا المعنى حديث المغيرة بن شعبة عنه ﵇ أنه قال: "من باع الخمر فليشقص الخنازير" فليس بإباحة، لكنه تقريع وتوبيخ، ومنه قول عمر: "من استطاع إلى الحج سبيلاً، ولم يحج، فليمت إن شاء يهودياً، وإن شاء نصرانياً". ومعنى: "ولم يحج" أي: ولم ير الحج واجباً، ومن ذلك حديث أبي هريرة: "من وجد سعة ولم يضح فلا يشهد مصلانا" يقول: من ترك السنة في الضحية مع السعة، فلا يرغب