نونية ابن القيم الكافية الشافية - ط عطاءات العلم
٤ - موقف السبكي والكوثري من خلال: "السيف الصقيل وتكملته
":
ومن خلال قراءة الكتاب يمكن أن نخرج بالآتي:
أولًا: الضعف العلمي في هذا الرد:
إن الناظر في حُجَج ابن القيم واستدلاله ليعجب من كثرة الأدلة التي يوردها ﵀ عند تقريره لأي مسألة، وكلام أهل العلم حولها، وبالمقابل انظر لما سطّره السبكي والكوثري في رديهما فتجد أكثر الرد: لعل وعسى وأظنه ... إلخ، والاكتفاء بالسب والشتم والسخرية، وإليك الأمثلة:
* قال السبكي (١): "وأما رابعًا فما ذكره عن أبي جهل وغيره أنه لم يكن فيهم منكر للخالق، يكفي في الرد عليه أن كل من سمعه يتخذه ضُحكَةً"أ. هـ.
- ونقول للسبكي هذا ليس قولًا لابن القيم بل قول الله ﷾: ﴿ولَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ [الزخرف: ٨٧].
وقد تابعه الكوثري (٢) وخلّطَ ولبَّس ولم يذكر هذه الآية وأمثالها الصريحة بأن المشركين كانوا مقرين بتوحيد الربوبية، وإنما الخلاف بينهم وبين الرسول كان في توحيد العبادة.