Skip to content

تثقيف اللسان وتلقيح الجنان باب ما ظاهر لفظه مخالف لمعناه

تثقيف اللسان وتلقيح الجنان

ابن مكي

Printed page ٣٠٣

فقال عمر: ليت آل الخطاب كانوا كذلك. قالوا: وقد قال أيضا:

ولا يردون الماء إلا عشية ... إلا صدر الوراد عن كل منهل.

فقال عمر: ذاك أقل للكاك، أي الزحام. وأصفى للواردة.

قالوا: وقد قال أيضا:

تعاف الكلاب الضاريات لحومهم ... ويأكلن من كعب بن عوف بن نهشل

فقال عمر ﵁: أجن القوم موتاهم ولم يضيعوهم.

قالوا: وقد قال أيضا:

وما سمى العجلان إلا لقولهم ... خذ القعب واحلب أيها العبد واعجل

فقال عمر ﵁: خير القوم خادمهم.

ثم بعث إلى حسان والحطيئة وكان محبوسا عنده فسألهما: فقال حسان مثل ما قال في شعر الحطيئة. فتهدد عمر ﵁ النجاشي وقال: إن عددت قطعت لسانك.

وكان عمر ﵁ يعلم من الشعر ما يعلمه حسان. ولكنه أراد الحجة. ﵁.

ثم الكتاب بعون الله

ومنه وحسن توفيقه.

End of the book