Skip to content

تثقيف اللسان وتلقيح الجنان باب ما يكون فضيلة لشيء ورذيلة لغيره

تثقيف اللسان وتلقيح الجنان

ابن مكي

Printed page ٢٩١

٤٩ -

باب ما يكون فضيلة لشيء ورذيلة لغيره

من ذلك: الأمية، هي فضيلة للنبي ﷺ لأنها من براهين حجته، وأدلة معجزته. وهي لغيره رذيلة ونقص.

ومن ذلك ما روى عن ابن مسعود ﵁ النعاس في الصلاة من الشيطان، وفي الحرب أمنة.

ومن ذلك صيام يوم عرفة: مكروه للحاج لئلا يضعفه عن العبادة مستحب لغيره، لما روى عن النبي ﷺ أنه قال: " صيام يوم عرفة يكفر ذنوب سنة قبله وسنة بعده".

قال الأصمعي: الصريف: إذا كان من الفحولة فهو إيعاد وهو نشاط، وإذا كان من الإناث فهو من الإعياء. وقال في قول النابغة:

مقذوفة بدخيس النخض بازلها ... له صريف صريف القعو بالمسد

الناس يغلطون في هذا، فيقولون: وصفها بهذا لنشاطها. وليس كذلك. إنما أراد أنه تركها يصرف بازلها من الكلال.

ومن ذلك: السخاء، والشجاعة، هما من مناقب الرجال، ومن مثالب النساء، كما قال القطامي:

لا عيب فيهم غير شح نسائهم ... ومن السماحة أن يكُنَّ شحاحا