Skip to content

تثقيف اللسان وتلقيح الجنان باب ما ظاهر لفظه مخالف لمعناه

تثقيف اللسان وتلقيح الجنان

ابن مكي

Printed page ٢٩٤

٥٠ -

باب ما ظاهر لفظه مخالف لمعناه

وذلك نحو قول الله ﷿: ﴿وذا النون إذ هب مغاضبا فظن أن لن نقدر عليه﴾ من قوله ﷿: ﴿ومن قدر عليه رزقه﴾ وقيل المعنى: فظن أن لن نقدر عليه. بما قدرنا من الإدحاض والتقام الحوت. وليس المعنى: فظن أن لن نستطيع عليه، كما يسبق إلى النفوس، لأن مثل هذا لا يظنه من عرف الله ﷿ حق معرفته، يقال: قدر الله عليك كذا، وقدر عليك كذا، بالتشديد والتخفيف، بمعنى واحد.

ومثل ذلك قوله ﷿: ﴿وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرا﴾، معنى أمرنا مترفيها: كثرنا، يقال: أمر الله ماله، وأمره، أي كثره، وعلى هذا القول أكثر أهل العلم.

وفي الحديث عن النبي ﷺ انه قال: إن الله يحب النكل على النكل. قيل: وما النكل على النكل؟ قال: الرجل القوي المجرب المبديء المعيد، على الفرس القوي المجرب أو المجرب شك أبو عبيد.

وروى عنه ﷺ أنه قال يوم أحد لأصحابه: اليوم تسرون معناه: يقتل سريكم. فقتل حمزة ﵁.