هدم المنارة لمن صحح أحاديث التوسل والزيارة
الدليل الرابع: خبر استسقاء عمر بن الخطاب
﵁ بالعباس ﵁، وهو أثر صحيح، وسوف يأتي الكلام عليه تفصيلًا ضمن الأدلة التي أوردها المؤلف.
وهو ظاهر الدلالة على أنَّه توسل بالدعاء، إذ لو كان توسلًا بالجاه لكان النَّبِيّ ﷺ أولى بمثل هذا التوسل، فهو ﷺ أفضل النّاس وأولاهم بذلك - على هذا القول - حيًّا وميتًا.
وقد حمل أهل العلم هذا الخبر على أنَّه توسل بالدعاء لا بالجاه، وقد تقدَّم ذكر أقوالهم في ذلك.
وهو ما استقر العمل به عند السلف، فقد توسل معاوية ﵁ في الاستسقاء بدعاء يزيد الجرشي، وتوالى الأمر على هذا النحو بالتوسل بادعية من شُهر بالصلاح وعُرف بالإخلاص.
الدليل الخامس: أثر ابن عباس
﵁ في تفسير قوله تعالى:
﴿وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا (٢٣) وَقَدْ أَضَلُّوا كَثِيرًا وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا ضَلَالًا (٢٤)﴾ [نوح: ٢٣، ٢٤].