Skip to content

هدم المنارة لمن صحح أحاديث التوسل والزيارة الباب الثاني الأدلة التي احتج بها المؤلف على مشروعية التوسل بالجاه والذات والجواب عنها الحديث العاشر

هدم المنارة لمن صحح أحاديث التوسل والزيارة

عمرو عبد المنعم سليم

Printed page ١٩٥

الحديث العاشر

أخرجه أحمد في "مسنده" (٥/ ٤٢٢):

حدثنا عبد الملك بن عمرو، حدثنا كثير بن زيد، عن داود بن أبي صالح، قال: أقبل مروان يومًا فوجد رجلًا واضعًا وجهه على القبر، فقال: أتدري ما تصنع؟ فأقبل عليه، فإذا هو أبو أيوب، فقال: نعم، جئت رسول الله، ولم آت الحجر، سمعت رسول الله ﷺ يقول:

"لا تبكوا على الدين إذا وليه أهله، ولكن ابكوا عليه إذا وليه غير أهله".

ومن هذا الوجه أخرجه الحاكم (٤/ ٥١٥) وصححه.

قلت: وهذا سند منكر بمرة، غير معروف، بل هو من أوهام كثير بن زيد، فهو وإن كان صدوقًا في نفسه، إلا أنه قد تُكُلِّم في حفظه، قال أبو زرعة: "صدوق فيه لين"، وقال النسائي: "ضعيف"، وقال أبو حاتم: "صالح، ليس بالقوي، يُكتب حديثه"، وقال ابن معين في رواية: "ليس بشيء"، وفي رواية: "ليس بذاك"، وفي رواية ثالثة: "ليس به بأس"، وقال أحمد: "ما أرى به بأسًا".

وأما المؤلف فخلط خلطًا عجيبًا في تقوية هذا الحديث، ودلَّس