Skip to content

أدب الكتاب للصولي الجزء الثالث ما في الإنسان وغيره

أدب الكتاب للصولي

الصولي

Printed page ٢٢٥

وقد رخص في تقديم المكاتب. روي عن رسول الله ﷺ، أنه قال: " إذا كتب أحدكم فليبدأ بنفسه إلا إلى والد ووالدة أو إمام ". وروى يحيى بن أبي كثير أن زيد بن ثابت كتب إلى معاوية فبدأ باسم معاوية.

قالوا: والكتاب إلى المسلم: سلام عليك فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو. وإلى غير المسلم: والسلام على من اتبع الهدى. كذا كتب رسول الله ﷺ إلى هرقل عظيم الروم وإلى كسرى وإلى مسيلمة الكذاب. وقد روي أنه رخص في رد السلام على الكافر، وأن رجلاً منهم كتب في آخر كتابه إلى النبي ﷺ: سلام عليك. فأمر النبي ﷺ الكتاب أن يرد ﵇.

وإنما كتبوا في أول الكتاب سلام عليك، لأن النكرات أوائل الأشياء والمعارف الثواني، فافتتحوا بالنكرة فإذا ردوه عرفوا فقالوا: السلام عليك فعرفوه بألف ولام أي هذا ذلك الأول. كقولك في الكلام مر بي رجل فكان من أمره كذا وكذا، ثم قال لي الرجل: كذا، فعرفت أنه ذلك الذي ابتدأت بذكره.

وقال بعضهم إذا كان الشيء مهماً لا ينفصل بعضه من بعض تكلموا به مرة بالألف واللام، ومرة بطرحها كقولهم: قلت خيراً، وقلت الخير، وكسبت مالاً وكسبت المال، ولا أراك الله سوءاً ولا أراك السوء.

ما في الإنسان وغيره

وهذا شيء لا يسع الإنسان الثنايا، وهي أربع: اثنتان من فوق واثنتان من أسفل. ثم الرباعيات الواحدة رباعية مخففة الياء، وهن أربع