Skip to content

أدب الكتاب للصولي الجزء الأول كيف يفتتحون كلامهم ليبارك لهم فيما يحاولون ويؤجروا عليه

أدب الكتاب للصولي

الصولي

Printed page ٣٢

الله الرحمن الرحيم ". فجعل ذلك في صدر الكتب إلى الساعة. وكتب " بسم الله الرحمن الرحيم " في أول كل سورة من القرآن، إلا في أول سورة التوبة، فإنه يروى عن عثمان بن عفان ﵁ أنه قال: لم يكتب بين الأنفال بسم الله الرحمن الرحيم والأنفال من أول ما أنزل الله في المدينة، وبراءة من آخره، إلا أنها تشبهها، وقصتها كقصتها. وكان النبي ﷺ ربما تلا الآيات فيقول: " هذه مكانها في سورة كذا، فاجعلها تليها ". وهذا بفضل من الله ﷿ عليهم.

كيف يفتتحون كلامهم ليبارك لهم فيما يحاولون ويؤجروا عليه

والمعنى: اقرأ يا محمد بسم الله وقل بسم الله، ثم حذفت قل ليعلم المخاطب أن معناه الأمر.

والباء صلة فعل محذوف حذف لعلم القارئ به وهو: أبدأ بسم الله وأقرأ بسم الله، لأن جبريل كان إذا نزل بالوحي قال: " اقرأ يا محمد، قال: وما أقرأ؟ قال: اقرأ بسم الله ". والمعنى في الابتداء بها، في غير القرآن، بدأت بسم الله. ثم كثر ذلك وعلم حتى أسقطوا بدأت. وقال سيبويه: معنى الباء الإلصاق تقول: كتبت بالقلم، فالمعنى أن الكتابة ملصقة بالقلم. وهي مكسورة أبداً لأنه لا معنى لها إلا الخفض، فوجب أن يكون لفظها مكسوراً.