Skip to content

أدب الكتاب للصولي الجزء الثاني فض الكتاب

أدب الكتاب للصولي

الصولي

Printed page ١٢٤

والزلفة القرية كأنه يريد وقتاً بعد وقت من الليل يقرب هذا من هذا.

وقال أبو عمرو الشيباني: المزالف ما قرب من المنازل من الأمصار مثل القادسية من الكوفة، والمحدثة من البصرة وله عندنا زلفة أي قربة قال ﷿: " وإن له عندنا لزلفى ". قال المفسرون: قربة. وقال تعالى: " وأزلفنا ثم الآخرين ".

فض الكتاب

يقال: فضضت الكتاب أفضه فضاً إذا نحيت عنه طينه وسحاته. وأصل الفض في اللغة التفرقة، كأنه فرق بين الكتاب وبين طينه وسحاته.

وقال تعالى: " هم الذين يقولون لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا ". قال المفسرون: كلهم حتى تفرقوا.

وحضرتني نادرة عند ذكر " حتى ينفضوا " ليست من الكتاب، حدثني يموت حدثني يموت بن المدرع قال: كان بالشام معلم رقيع طينه مشهور بشتم الصبيان، فقال: اقعدوا حتى تسمعوا، فإن كنت معذوراً وإلا فلوموا، قال: فقعدنا قرأ عليه صبي منهم: هم الذين يقولون لا تنفقوا إلا من عند رسول الله. فقال: كذبت يا ماص سلحه، أتلزم رسول الله ﷺ نفقة لا تجب عليه، وهو لا يملك مالاً؟ قال: فضحك. ثم قرأ آخر: عليها ملائكة غلاظ شداد يعصون الله ما أمرهم ولا يفعلون ما يؤمرون. فقال: يا ابن الفاعلة هؤلاء أكراد شهاد زور ليسوا ملائكة. قال: فضحك وضحكنا وقلنا ما نلومك بعد هذا. ومن الأول: لا يفضض الله فاك، أي لا يفرق الله ثناياك وأراد بالفم الأسنان. وانفض القوم تفرقوا.