Skip to content

أدب الكتاب للصولي الجزء الثالث جزية رؤوس أهل الذمة

أدب الكتاب للصولي

الصولي

Printed page ٢١٥

وكانت الجزية أيام رسول الله ﷺ، على كل حالم ديناراً، وليس على النساء ولا الصبيان شيء. ثم ضرب عمر على أهل الشام - وبعضهم يقول على أهل الذهب - على الرجل أربعة دنانير وحنطة وزبيباً. ثم زالت الحنطة والزبيب. وضرب على أهل السواد ديناراً، والصرف اثني عشر درهماً بدينار على الطبقة السفلى، وعلى الوسطى دينارين أربعة وعشرين درهماً، وعلى العليا أربعة دنانير بثمانية وأربعين درهماً، وأسقط ذلك عن النساء والصبيان. وإنما فعل عمر ذلك على قدر اليسار والطاقة.

فالذين يؤخذ منهم الجزية اليهود والنصارى والمجوس والصابئون وقد أخذ عثمان ﵁ من البربر.

واستيداء الجزية بغير ضرب ولا عنف. ويقبل منهم مكان الدنانير والدراهم الثياب وما أشبهها. وروي عن علي ﵇ أنه كان يأخذ في الجزية من صاحب المال مالاً، ومن صاحب الحبال حبالاً. ولا يأخذ فيها خمراً ولا خنازير.

ولا يباع في الجزية بقرهم ولا حميرهم ولا مواشيهم. واختلف الناس في قوله ﷿: " عن يد وهم صاغرون "، فقال سعيد بن المسيب: يتعبون عند أخذها. قال أبو عبيد: لم يرد تكليفهم فوق طاقتهم، إنما أراد أن لا يعاملوا عند طلبها بالإكرام لكن بالإستخفاف. وكتب عمر إلى أمراء الأجناد أن يختموا رقاب أهل الذمة، وأن تجز نواصيهم، وأن يركبوا الأكف عرضاً ولا يركبوا كما يركب المسلمون، وأن يربطوا الكستجات في أوساطهم ليعرف زيهم من زي المسلمين.

وقيل: وهم صاغرون يعطيها قائماً والذي يأخذها قاعد. وليس على عبد جزية. وإذا أخذت الجزية منهم لم يكن لهم أن يظهروا شركهم حتى يسمعوا المسلمين، ولم