Skip to content

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3 الدليل الثالث

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3

دبيان الدبيان

Printed page ١٠/ ٢٤٣

عن ابن عمر، عن النبي ﷺ أنه أمر بإحفاء الشوارب، وإعفاء اللحية (١).

وإذا كان إعفاء اللحية واجبًا على قول، فقص الشارب كذلك.

الدليل الثاني:

(٢١٥٧ - ١٠٨) ما رواه أحمد، قال: ثنا يحيى، عن يوسف بن صهيب (ح) ووكيع، ثنا يوسف، عن حبيب بن يسار،

عن زيد بن أرقم رضي الله تعالى عنه عن النبي ﷺ قال: من لم يأخذ من شاربه فليس منا (٢).

[إسناده صحيح] (٣).

فهذا الحديث يدل على أن الأخذ من الشارب واجب، بل لو قيل: إن تاركه مرتكب لكبيرة من كبائر الذنوب لم يكن بعيدًا لهذا الوعيد.

الدليل الثالث:

قوله ﷺ في الحديث: (خالفوا المشركين) وقوله ﷺ: (خالفوا المجوس) هذه الصيغة تقتضي التحريم؛ لأن التشبه بالمشركين لا يجوز، فلما أمر بإحفاء الشارب، وقرن ذلك بمخالفة أهل الشرك والضلال تأكد الوجوب.

• ونوقش:

بأن التعليل بمخالفة المشركين قد يكون قرينة صارفة للأمر من الوجوب إلى الكراهة، فالأصل أن ما كانت علته المخالفة فهو محمول على الكراهة إلا لقرينة صارفة، فقد يصل الأمر إلى ما أهو أعلى من التحريم كالشرك، وقد يصل الأمر إلى ما هو أدنى من الكراهة، وهو ما يعبر عنه بخلاف الأولى كترك الصلاة بالنعل، فإن لم