موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
يكن هناك قرينة فالكراهة هي الأصل (١)، خاصة أن عمدة من قال إن الأصل في مخالفة المشركين هو الوجوب حديث من تشبه بقوم فهو منهم، وهو حديث ضعيف (٢).
وقال الشيخ عبد الله أبا بطين: «وأما أمره ﷺ بذلك مخالفة للمجوس والمشركين فلا يلزم منه الوجوب؛ لأن مخالفتهم قد تكون واجبة، وقد تكون غير واجبة، كقوله ﷺ: إن اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفوهم» (٣).
•
دليل القائلين بان قص الشارب سنة
.
حكى جماعة من أهل العلم الإجماع على أن الأخذ من الشارب ليس واجبًا منهم القرافي في الذخيرة (٤).
وقال الباجي في المنتقى: «استدل القاضي على نفي وجوبه ـ يعني نفي وجوب الختان ـ بأنه قرنه النبي ﷺ بقص الشارب، ونتف الإبط، ولا خلاف أن هذه ليست بواجبة» (٥).
وقال العراقي: «فيه استحباب قص الشارب، وهو مجمع على استحبابه، وذهب بعض الظاهرية إلى وجوبه لقوله: قصوا الشوارب» (٦).
وقال النووي: «وأما قص الشارب فمتفق على أنه سنة» (٧).