موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
خامسًا: أن التشدد في ذلك ليس من هدي السلف، وقد يدخل المرء في الوسواس.
قال البُرْزُلي: سئل السُّيُورِي هل يلزم زوال وسخ الأظفار في الوضوء؟
فأجاب: لا تُعَلق قلبك بهذا إن أطعتني، واترك الوسواس، واسلك ما عليه جمهور السلف الصالح تسلم (١).
•
دليل من قال يعفى عن يسير النجاسة في الظفر وغيره:
(٢١٤١ - ٩٢) ما رواه البخاري، قال: حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا إبراهيم بن نافع، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال:
قالت عائشة: ما كان لإحدانا إلا ثوب واحد تحيض فيه، فإذا أصابه شيء من دم، قالت بريقها فقصعته بظفرها (٢).
وهذا دليل على أنه معفو عنه؛ لأن الريق لا يطهره، قال ابن حجر: يحمل حديث الباب على أن المراد: دم يسير يعفى عن مثله. اهـ
وفعلها: إخبار عن دوام هذا الفعل منها، وهو في زمن التشريع، ومثل هذا لا يخفى على النبي ﷺ، والفعل يتكرر في بيته ﷺ، ولو لم يطلع الرسول ﷺ فقد اطلع الله، ولو لم يكن صوابًا لم يقره الله (٣).