موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
وقيل: لا يصلي، ولا يعيد، هو رواية عن مالك (١)، وقول بعض الظاهرية (٢)، وحكاه بعضهم رواية عن أبي ثور (٣).
•
دليل من قال: لا يصلي:
الدليل الأول:
أن الله ﷾ قال: (إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ ... ) وقال: (فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا) [المائدة: ٦].
(٩٤٥ - ٢٢) وروى مسلم في صحيحه من طريق سماك بن حرب، عن مصعب ابن سعد، عن ابن عمر، وفيه:
قال عبد الله بن عمر: سمعت رسول الله ﷺ يقول: لا تقبل صلاة بغير طهور، ولا صدقة من غلول (٤).
ومن صلى بغير وضوء ولا تيمم فقد صلى بغير طهور، فلا يكون ذلك صلاة، فالطهارة شرط أهلية أداء الصلاة، كالحائض لا تجب عليها الصلاة لفقد شرط الأهلية: وهي الطهارة، فلا تجب الصلاة إلا بطهور من ماء أو تيمم.
• ويُجاب عن هذا:
بأن قوله ﷺ: (لا يقبل الله صلاة بغير طهور) أي مع القدرة على الطهور، كما في قوله ﷺ: (لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ) أي مع القدرة على الوضوء؛ لأنه لا خلاف أنه لو عدم الماء، وصلى بالتيمم صحت صلاته (٥).