Skip to content

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3 الفصل الرابع الغسل للعيدين

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3

دبيان الدبيان

Printed page ٤/ ٢١٣

ومنهم علي بن أبي طالب، وهو خليفة راشد، وله سنة متبعة، كما فعله ابن عمر، وهو من أحرص الناس على السنة، فكل هذا يدل على أن استحباب الغسل للعيدين له أصل، والله أعلم.

• الراجح من الخلاف:

استحباب الغسل يوم العيد يتنازعه عندي معنيان،

فعدم ثبوت اغتسال النبي ﷺ للعيد، وعدم ثبوت الأمر به من لدن النبي ﷺ، والعيد يتكرر في عهده ﷺ، ولو فعله أو أمر به، لنقل إلينا برواية الثقات العدول، فلما لم ينقل ذلك علم أن هذا الأمر ليس مشروعًا، وكان ذلك بمثابة نقل عدم الفعل منه ﷺ.

وينازع ذلك أن الغسل قد ثبت عن علي بن أبي طالب، وعن ابن عمر ﵃، خاصة أن ما ورد عن علي بن أبي طالب كان قوليًا، وهو أبلغ من الفعل، وهو إمام راشد، له سنة متبعة، والمعنى الذي من أجله شرع الغسل يوم الجمعة، وهو اجتماع الناس موجود في العيد، بل هو في العيد أكبر اجتماعًا من الجمعة، ومطلوب في العيد أن يكون الإنسان على هيئة حسنة، ومنها الاغتسال، فيكون الغسل لهذا المعنى مستحبًا، وهذا ما أميل إليه، والله أعلم.

* * *