موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
عن زاذان، قال: سأل رجل عليًّا ﵁ عن الغسل؟ فقال: اغتسل كل يوم إن شئت، فقال: الغسل الذي هو الغسل؟ قال: يوم الجمعة، ويوم عرفة، ويوم النحر، ويوم الفطر (١).
[صحيح].
فينبغي أن يكون الاستدلال على مشروعية الاغتسال في يوم العيد على فعل
ابن عمر وعلي بن أبي طالب ﵄؛ لأن فعل الصحابي حجة فيما لم يُخَالَف فيه، ولم يُخَالِف نصًا صريحًا مرفوعًا.
الدليل الثامن:
القياس على غسل الجمعة، بجامع أن كلًا منهما عيد للمسلمين، ويجتمع فيه الناس، فيستحب فيه أن يكون المسلم في كامل زينته، ومنها الاغتسال والطيب وغيرهما.
• دليل من قال: غسل العيدين ليس مشروعًا:
هذا القول رأى أن العبادات توقيفية، ولا يتعبد الله ﷾ إلا بما شرع لهم، ولا يوجد دليل صحيح مرفوع يأمر بالغسل يوم العيد، (وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّاً) [مريم: ٦٤].
وقد قال البزار: لا أحفظ في الاغتسال في العيدين حديثًا صحيحًا (٢).
• ويُجاب عنه:
كونه لم يثبت عن النبي ﷺ حديث مرفوع، فهذا مسلم، ولكن قد فعله السلف،