Skip to content

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3 الدليل الثالث

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3

دبيان الدبيان

Printed page ٤/ ١٢٢

الصحيحة؛ لأنه ما من أحد أسلم في عهد الرسول ﷺ إلا ويحتاج إلى معرفة هذا الحكم، فكونه ينفرد بهذا الحكم حصين بن قيس، وهو غير معروف، ولم يرو عنه إ لا ابنه يجعل في النفس شيئًا من إيجاب مثل هذا الحكم، لا سيما أننا قد علمنا أن حديث ثمامة في الأمر بالغسل حديث شاذ مخالف لرواية الصحيحين وغيرهما.

• وأجيب:

كونه لم ينقل أنه ﷺ أمر كل من أسلم بالغسل بعد إسلامه، فيقال: إن عدم النقل ليس نقلًا للعدم؛ لأن الأصل العمل بما أمر به النبي ﷺ، ولا يلزم أن ينقل العمل به من كل واحد؛ ولأن أمر النبي ﷺ واحدًا من الأمة أمر لجميع الأمة.

• ورد هذا:

بأن هذا الجواب مسلم لو ثبت الأمر النبوي لواحد من الأمة، وإذا لم يثبت كما تبين من خلال الكلام على إسناد الأحاديث فلا يصح أن يقال: إنه قد ثبت الأمر به لواحد من الأمة فيكون أمرًا للجميع.

الدليل الثالث:

(٧٠٨ - ٢٨) روى البخاري ﵀ من طريق يحيى بن عبد الله بن صيفي، عن أبي معبد مولى ابن عباس،

عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ لمعاذ بن جبل حين بعثه إلى اليمن: إنك ستأتي قومًا أهل كتاب، فإذا جئتهم فادعهم إلى أن يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، فإن هم أطاعوا لك بذلك فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة، فإن هم أطاعوا لك بذلك فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم، فإن هم أطاعوا لك بذلك فإياك وكرائم أموالهم واتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينه وبين الله حجاب. ورواه مسلم (١).