موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
وجه الاستدلال:
لو كان الغسل على كل كافر دخل في الإسلام أن يغتسل لنبه الرسول ﷺ معاذًا إلى هذا، والله أعلم.
•
دليل من قال: يستحب له الغسل مطلقًا:
أخذ من حديث قيس بن عاصم وأن النبي ﷺ أمره بالغسل بأن الأمر للاستحباب، والذي حمله على صرف اللفظ عن ظاهره، كون الذي أسلم على عهد رسول الله ﷺ كثير، ولم ينقل عن الرسول ﷺ أنه أمرهم بالغسل، فصار هذا قرينة لصرف الأمر من الوجوب إلى الندب.
وهذا التوجيه حسن لو صح حديث قيس بن عاصم، أما من لم يصحح الحديث، ولا يرى ثبوت الأحكام الشرعية بالأحاديث الضعيفة، فإن الأصل براءة الذمة حتى يثبت دليل صحيح خال من النزاع، وهذا ما لم يتحقق في مسألتنا هذه، والله أعلم.
•
دليل من قال: يجب عليه الغسل إن كان جنبًا حال كفره:
قالوا: لا خلاف في أن الكافر إذا بال في حال كفره، ثم أسلم، أنه يلزمه الوضوء إذا أراد الصلاة، فإذا كان ذلك في الحدث الأصغر، فكذلك الحدث الأكبر، فإذا أجنب قبل أن يسلم، ثم أسلم، فإنه يلزمه الغسل قياسًا على البول.
• وأجيب:
بأن الله ﷾ قال: (قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ) [الأنفال: ٣٨].
ولحديث عمرو بن العاص أن النبي ﷺ قال: (الإسلام يهدم ما قبله) رواه مسلم (١).