Printed page ٤/ ١٢١
الدليل السادس:(٧٠٧ - ٢٧) قال ابن دقيق العيد: وروي من حديث سالم بن سالم، عن أبي المغيرة،
عن أبي البراء ﵁ أن النبي ﷺ أمر رجلًا أسلم أن يغتسل بماء وسدر (١) .
[ضعيف مع كونه ساقه معلقًا] (٢) .
•
دليل من قال: لا يجب عليه الغسل مطلقًا: الدليل الأول:عدم قيام دليل صحيح يوجب الغسل على الكافر إذا أسلم، والأحكام الشرعية لا تثبت إلا بدليل صحيح، وقد رأينا من خلال ذكر أدلة القائلين بالوجوب بأنها أدلة ضعيفة.
الدليل الثاني:ما أكثر الصحابة الذين أسلموا، ولم ينقل أنه ﷺ أمرهم بالغسل، ولو كان الغسل واجبًا، لكان هذا الحكم مشهورًا؛ لحاجة الناس إليه، ولجاءت به النصوص
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) الإمام في معرفة أحاديث الأحكام (٣/ ٣٩). ↩︎
(٢) في إسناده سلم بن سالم البلخي، وقد ضعفوه، قال عبد الله بن أحمد: سمعت أبي يقول: سلم بن سالم البلخي ليس بذاك في الحديث، كأنه ضعفه. الجرح والتعديل (٤/ ٢٦٦). وقال يحيى بن معين: ليس بشيء. المرجع السابق. وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: سلم بن سالم ضعيف الحديث، وترك حديثه ولم يقرأه علينا. المرجع السابق. وقال ابن أبي حاتم أيضًا: سئل أبو زرعة عن سلم بن سالم فقال: أخبرني بعض الخراسانيين، قال: سمعت ابن المبارك يقول: اتق حيات سلم بن سالم لا تلسعك. وقال أيضًا: سمعت أبا زرعة يقول ما أعلم أنى حدثت عن سلم بن سالم إلا أظنه مرة، قلت: كيف كان في الحديث؟ قال: لا يكتب حديثه، كان مرجئًا، وكان لا -وأومأ بيده إلى فيه- يعنى لا يصدق. ↩︎